الشيخ الصدوق

مقدمة 20

ثواب الأعمال وعقاب الأعمال

والعشرين في يوم الجمعة غرة المحرم سنة 368 بها . وفي شهر رجب توجه لزيارة المشهد الرضوي ثالثا ، ومر في طريقه بنيسابور فأملى عدة مجالس من أماليه ، منها في دار الشريف أبي محمّد يحيى بن محمّد العلوي الأفطسي المعروف بشيخ العترة وسيد السادة المجلس التاسع والثمانين في يوم الأحد غرة شعبان من تلك السنة . وأملى بنيسابور عدة من مجالسه ، آخرها ما أملاه يوم الجمعة 12 شعبان وهو المجلس الثالث والتسعون ، وسافر إلى طوس لزيارة المشهد ، فكان بها يوم الثلاثاء 17 شعبان حيث أملى المجلس الرابع والتسعين ، وهكذا بقي في المشهد الرضوي حتّى ختم أماليه بالمجلس 97 يوم الخميس 19 شعبان من سنة 368 ه . وتوجه إلى بلاد ما وراء النهر فدخل بلخ وسمع بها جماعة من شيوخ الحديث منهم الحسين بن محمّد الأشناني ، وعبيد اللّه بن أحمد الفقيه وقد أجازه ، وطاهر بن محمّد بن يونس بن حيوة الفقيه ، ومحمّد بن سعيد بن عزيز السمرقندي وغيرهم . وورد سرخس فسمع محمّد بن أحمد بن تميم السرخسي الفقيه ، كما دخل سمرقند وسمع بها عبد الصمد بن عبد الشهيد ، وعبدوس بن علي الجرجانيّ ، ووصل إلى إيلاق - وهي كورة تتاخم كور الشاش وهما من أعمال سمرقند - فأقام بها وسمع الحديث من محمّد بن الحسن بن إبراهيم الكرخي الكاتب ومحمّد بن عمرو بن عليّ بن عبيد اللّه البصري . وفي مدة إقامته بها اجتمع بالشريف أبي عبد اللّه محمّد بن الحسن العلوي المعروف بنعمة ، وسمع كل منهما من الآخر ، ووقف الشريف المذكور على أكثر مصنّفات الصدوق التي كانت معه فنسخها ، كما سمع منه أكثرها ، ورواها عنه كلها ، وكانت مائتي كتاب وخمسة وأربعين كتابا « 1 » .

--> ( 1 ) . من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 3 .